محمد ثناء الله المظهري
68
التفسير المظهرى
والمنافع المعلومة ملحق بالأموال شرعا ولذا جازت الإجارة بالنصوص والإجماع مع أنها بيع المنافع وكان القياس يأبى عن جوازها لان المعقود عليه وهي المنفعة ليست بمال وأيضا هي معدومة وإضافة التمليك إلى ما سيوجد لا يصح لكن الشرع اعتبرها ما لا وجوز الإجارة لمكان الحاجة وأقام ما ينتفع به اعني الدار مثلا في إجارة الدار مقام المنفعة في حق إضافة العقد واعتبار وجوده ولما ظهر كون المنافع ملحقا بالأموال - ( مسئلة ) جاز ان ينكح على سكنى داره وخدمة عبده وركوب دابته والحمل عليها وزراعة ارضه ونحوها من منافع الأعيان مدة معلومه لان الحاجة إلى النكاح متحقق كالحاجة إلى الاستيجار وإمكان الدفع ثابت بتسليم محالها فصار هو ابتغاء بالمال - ( مسئلة ) ولو نكح ان يخدمها بنفسه سنة قال محمد يجب قيمة الخدمة لان المسمى يلحق بالأموال الا ان خدمة الزوج للزوجة تناقض مقتضى عقد النكاح لان مقتضاه المالكية والخدمة من مقتضيات المملوكية فإذا عجز عن تسليم المسمى وجب قيمته وعند أبى حنيفة وأبى يوسف يجب مهر المثل لان اعتبار المنافع مالا انما كان عند إمكان التسليم فإذا امتنع للمناقضة لم يعتبر مالا فلم يصح فوجب مهر المثل - ( مسئلة ) ولو نكح على خدمة حرّ آخر يصح ويجب على الزوج قيمة الخدمة اتفاقا ان لم يرض ذلك الرجل أو كانت الخدمة تستدعى مخالطتها مع رجل أجنبي ( مسئلة ) ولو نكح على أن يرعى الزوج غنمها أو يزرع ارضها لم يجز في رواية لأنه من باب الخدمة والصحيح انه جاز ذلك لأنه لم يتمحض لها خدمة إذ العادة اشتراك الزوجين في القيام على مصالح مالهما ويدل على صحته قصّة موسى وشعيب عليهما السّلام من غير بيان ففيه في شرعنا روى احمد وابن ماجة عن عتبة بن المنذر قال كنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقرا طسم حتى بلغ قصّة موسى فقال ان موسى اجر نفسه ثمان سنين أو عشرا على عفة فرجه وطعام بطنه لكن هذه القصّة لا يصلح حجة الا إذا كان الغنم ملكا للبنت دون شعيب عليه السلام والظاهر خلافه ( مسئلة ) ولو نكح على تعليم سورة من القران جاز عند مالك والشافعي وهي رواية عن أحمد ولم يجز عند أبى حنيفة واحمد فيجب عندهما مهر المثل وهذا الاختلاف مبنى على اختلافهم